موقف العقل والعلم والعالم من رب

موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين [Read] ➯ موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين Author مصطفى صبري – Thomashillier.co.uk فى هذا الكتاب المكون من أربعة أجزاء تدور حرب طاحنه فى الدين والسياسة والفكر وفى جميع بلاد العالم فينتقل المؤل فى هذا الكتاب والعلم والعالم MOBI · المكون من أربعة أجزاء تدور حرب طاحنه فى الدين والسياسة والفكر وفى جميع بلاد العالم موقف العقل PDF/EPUB ² فينتقل المؤلف آخر شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية من تركيا إلى أوروبا ويبصر فى التاريخ من رسول الله صلى العقل والعلم والعالم ePUB ´ الله عيله وسلم إلى القرن العشرين وإيدلوجياته يتحدث عن إمساك المجلدين زمام الأمور فى الدولة العثمانية تركيا ويتجه من العقل والعلم والعالم من رب ePUB ½ بعدها إلى فلسطين والمخطط اليهودى الإستعمارى ثم يهبط على مصر محارباً لآراء العديد من الشيوخ الكبار والصغار وكما ستقرأ وسترى عزيزى القارئ فهو فى معركة لا تنتهى وجهاد لا ينفد إليكم هذه الموسوعة للحديث عن الله وأنبياءه عن الدين والدنيا عن السياسة والفكر الإسلامى.


About the Author: مصطفى صبري

ولد الشيخ مصطفى والعلم والعالم MOBI · صبري آخر شيوخ الإسلام في الخلافة العثمانية في توقاد سنة هـم، وتعلَّم في قيصرية على موقف العقل PDF/EPUB ² الشيخ خوجة أمين أفندي، ثم انتقل إلى استانبول لاستكمال تحصيله العلمي وفي استانبول شدَّ الشيخ مصطفى صبري انتباه مشايخه العقل والعلم والعالم ePUB ´ بحدة ذكائه، وقوة حافظته، وعمق تحصيله، وعيَّن مدرسًا في جامع السلطان محمد الفاتح أكبر جامعة إسلامية في استانبول آنذاك العقل والعلم والعالم من رب ePUB ½ وهو في الثانية والعشرين من عمره، وهو منصب مرموق يحت.



10 thoughts on “موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين

  1. Salma Salma says:

    كانت إحدى الأسئلة في ذهني عن الجدوى من المبادئ الأولية العقلية و الرياضية، و كنت أحيانا أشاكسها بإبداء امتعاضي منها، فهي تقيد الذهن و تضبطه و هو أمر يتصارع دائما مع الجانب الواهم الفوضوي في شخصيتي الذي يريد أن يشطح كيفما اتفق التساؤل لم يكن عن كيف يستفاد منها عمليا، و إنما لماذا نحن محكومون بها ابتداء أصلا، و لماذا العالم مبني على كون 112؟ و لكن لم يكن يخطر على بالي أن هذه القواعد قد ضبط بها الخالق عالمنا لتدلنا عليه لم أنتبه لمدى سذاجة سؤالي إلا بعد أن قرأت كتاب مصطفى صبري موقف العقل و العلم و العالم من رب العالمين و عباده المرسلين هذا الكتاب العظيم، و الذي أعطيه لقب أفضل كتاب قرأته حتى الآن، مناصفة مع كتاب دستور الأخلاق في القرآن لمحمد درازهو ما زال باب اللقب مفتوحا طبعا، لأني لم أقرأ بعد أهم كتب طه عبد الرحمن و أبو يعرب المرزوقيهالكتاب مكتوب في أربعينيات إلى خمسينيات القرن الماضي، و هو كتاب في علم الكلام المعاصر مدافعا فيه عن العقيدة الإسلامية فيه نقاش لكثير من أطروحات الفلسفة الغربية الحديثة في مجال الميتافيزيقيات و المنطق هيجل – كانت – ديكارت – هيوم ليبينز الخ، و دحض لكثير من أفكار التيارات الحداثية التأويلية للقرآن المستمدة من الاستشراق أو حتى تلك القديمة الباطنية، و تفنيد لبعض الأفكار الأخرى الشاطحة في موضوع الالهيات و الغيبيات عند أصحاب التصوف الفلسفي كابن عربي كما أنه ينافح بشدة عن ضرورة المنطق و أهميته في عصم الذهن عن الزلل، في وسط فكري بات مائع التفكير لدرجة الاستخفاف بالمنطق و اعتباره أمرا عفا عليه الزمن، هذا الوسط الثقافي الذي كان يسير بلا منهج يضبط عبارته على وفقها، مما أوقعه في أخطاء فادحة عقدية و منطقية، و هو أمر من عواقب التقليد الأعمى في فترة كان الانبهار بالغرب على أوجه و استجلاب الأفكار منه من دون أي نقد يمارس عليها، إذ يكفي كون الأقوى يقول بهذا كبرهان عليها حين الحجاج و قد شعر صبري بأن هذا التقليل من شأن المنطق و علم الكلام أمر خطير، و إقصاؤه هو ما جعل المسلم هش العقيدة قابلا لتبني أي فكرة بسهولة من دون أن يمارس عليها محاجة عقلية و كيف يحاججها في عقله إن كانت المبادئ العقلية الأولية التي يقوم عليها التفكير الإنساني السوي قد عُطّلت؟ همناقشا كل هذه المواضيع بنفس فلسفي دقيق و معقد مع اعتذاره بأن لغته العربية ليست اللغة الأم فهو تركي لجأ لمصر مما قد يجعل كلامه غير واضح، لكنه لم يكن يحتاج لهذا الاعتذار، فأسلوبه واضح و سلس، و عبارته خالية من التعابير البلاغية كما يمكنك أن تخمن حال عقل رجل منطقي دقيق في عبارته و انتقاء كلماته، مع شيء من حدة مع الخصم، دون استهزاء حدة نابعة من ألم لما آل إليه الحال لم أستغربها على أية حال، إذ يندر أن يتوافر التلطف في الفلاسفة لكن لولا هذه الحدة لكان كتابه أكمل، فحجته كانت قوية بما يكفي لتصرخ بنفسهاو رغم سهولة الأسلوب و كونه مباشرا مثل مسألة رياضية، إلا أن الكتاب معقد في أجزاء منه و مصدر هذا التعقيد هو ما يناقشه حيث يستلزم كمية تجريد عالية، حتى وصلت في بعض المواضع إلى مئة بالمئة من التجريد و لا يخلو الكتاب من تكرار كثير، و هو تكرار وجدته حميدا على غير عادتي من كراهية التكرار، فقد كان في الإعادة إفادة في فهم الفكرة الصعبة حين عرضها بأسلوب آخر و سياق مختلفأشعر بالعجز في الحديث عن الكتاب كما يجب كيف أتحدث عن كتاب من أربعة أجزاء حوى أفكار هذا العقل الجبار، و قد لبثت قرابة الأشهر العشرة حتى أنهيته و في مقابل هذا أشعر بضرورة الحديث عنه، لأني في هذه الأشهر قد انضبط ذهني بأسلوب أفضل، و صارت الأفكار فيه أكثر وضوحا و ترتيبا و قد أجاب عن بعض الإشكالات بأفضل جواب مر علي و إن أثمن ما يتعلمه المرء من كتاب كهذا هو محاكاته في منهجه المنطقي في محاكمة الأفكارلذلك أحاول هنا في هذه المراجعة أن أكتب شيئا و لو يسيرا عن أهم المسائل التي لفتت نظريه1  معنى العلم، و الفرق بين أنواع العلوم الموصلة للحقيقة و كيف اختزل في العقل العصري إلى العلم التجريبي الطبيعي أو المادي فقط و العلم التجريبي ليس مجاله الميتافيزيقيات، فهي خارجة عن نطاقه و لذلك لا يستطيع أن يحكم عليها نفيا أو إثباتا و إنما له مجالات بحثه فيقدر بقدرها و أنه لولا العلوم العقلية الضرورية المستخف بها لم تقم للعلم التجريبي قائمة أصلا2  تفنيده للفكرة التي تقول كل معقول لا يصدقه محسوس فلا وجود له فهي دعوى لا برهان حقيقي عليها و لا حتى من العلم الطبيعي نفسه و لولا الاستدلال بالمعقولات التي يعتمد الذهن عليها لما كان الإحساس إحساسا3  الغيب واقع أيضا فالواقع ليس فقط المشهود4  الإنسان حيوان ميتافيزيقي كما يقول شاتوبريان5  الفرق بين الإدراك و كيفية الإدراك6  تأكيده على فكرة أن الإيمان بالله ليس طريقه و مكانه القلب فقط، بل أيضا العقل طريق و مكان له، و وجود الله حقيقة مبنية على برهان عقلي، و ليس مجرد افتراض أو احتمالية أو شعور7  معنى أن الله واجب الوجود و أن وجوده ضروري، بينما العالم ممكن الوجود و محدث، و لماذا كان هذا التفريق، و لماذا لا يمكن للطبيعة و التي هي جزء هذا العالم الخاضعة لقوانينه أن تكون هي الخالق8  استعراضه لأدلة وجود الله التي ذكرها الفلاسفة الغربيون في العصر الحديث، و مناقشتها و اختياره منها ما يراه أقوى من غيره، و رد بعضها إلى مرتبة ثانية من الأدلة لعدم قوته، كدليل الأخلاق، أو دليل الكمال و أيضا استعراضه لبعض أدلة الفلاسفة النافين لوجود الله و مجادلتها9  مجادلته لمن يشكون بالوجود و تفنيده لفكرة أن لا وجود للعالم الخارجي خارج الذهن و قد أحببت هذا المبحث كثيرا لغاية في نفسي 10  الفرق بين الاستحالة العقلية و الاستحالة العادية و كيف تندرج المعجزات ضمن الممكن عقلا11  دفاعه عن المنطق و القواعد العقلية بشدة ضد من ينتقدونها من فلاسفة و اعتبار محو تعليم المنطق من مناهج المسلمين نوع من التآمر لإضعاف عقل الأمة و هنا يخطر في بالي فكرة ذكرها جان بودريار في كتابه المصطنع و الاصطناع، كيف يعمل الإعلام على إلغاء القدرات النقدية للمتلقي و إلغاء أي مرجعية، و ذلك عبر التناقضات حتى يصل لتدمير مبدأ عدم التناقض و هو المتطلب الضروري لأبسط عملية منطقية في الذهن مثلما ذكر جورج أورويل في روايته 1984 التي ابتدأت بشعارات متناقضة الحب هو الكره و الحرب هي السلم، و انتهت بأن صار بطل الرواية مقتنعا بأن 22512  استحالة السلسلة اللانهائية منطقيا، و إثبات عدمها لوجود الوجود13  تفنيده لوحدة الوجود، التي يقول بها بعض الفلاسفة و غلاة التصوف الفلسفي، و تنقيبه عن أصلها، و تبيين كيف أنها مبنية على خطأ منطقي ألا و هو اعتبار أن الوجود موجود، و هذا أدى إلى قول أن ذات الله هي الوجود، و ليس أنه موجود و هنا تجد تناقضا و حذلقة عجيبة عند هؤلاء حتى يصير الموجود وجودا لا موجود و هذا من أعقد المباحث في الكتاب، قد استغرقه ستة أشهر كتابة و استغرقني شهرين قراءة و وجدت أن فكرة وحدة الوجود التي تفضي للاتحاد و الحلول لا تختلف عن القول بالعبث، فهي كما قال نفي لوجود الله بلباقة، لأنها تؤله كل شيء، و تفقد المعنى لكل شيء، فأي شيء هو كل شيء، فالمخلوق هو الخالق، و النقيض نقيضه، و فعل الخير كفعل الشر، و القاتل هو المقتول مع التنبيه أنها تختلف عن فكرة وحدة الشهود التي لم ير أن فيها شيئا من الناحية العقدية14  رده على كثير من الشبهات القائمة على التأويلات القرآنية التي تضاد اللغة و السياق و تحرف النص و توقع في إشكالات عقدية للهروب من الغيبيات لتتوافق مع فكرة أن لا حقيقة وراء المادة مع أن الله قد وصف المؤمنين بأنهم يؤمنون بالغيب فالله غيب، و هذه الحقيقة جزء من الامتحان بالإيمان في هذه الدنيا كما أن باقي الغيبيات لمن يفترض أنه يؤمن بإله خالق هي تابع لهذه الحقيقة و إلا ما معنى خالق؟ بعض ردود المتأولين للغيبيات على الملحدين تؤدي للإلحاد بحد ذاتها التأويلات العجيبة وصلت إلى أشياء تنقض أسس العقيدة الإسلامية، مثل تأويل البعث و اليوم الآخر بأنه من المتشابهات غير المفهومة، مع أن شطرا كبيرا من القرآن يتحدث عن البعث و الآخرة بلسان عربي مبين لا بل هناك من أوّل وحدانية الله، و إن كانت هذه الأخيرة فكرة قديمة و ليست معاصرة و كما أقول دائما مع التأويل ما فيش مستحيل15  تطرق قليلا للمشككين بحجية الحديث و صحيح البخاري و هذا الكلام جار منذ ثلاثينات القرن الماضي مع نفس الشبهات و نفس الردود عليها و لا غرابة، لأن منشأها كتابات المستشرقين الكلاسيكيين في تلك الفترة16  ذكر أيضا شبهات عن حقيقة الأنبياء و المعجزات و حاول الإجابة عليها17  كنت أتمنى لو تكلم باستفاضة عن مبحث الأخلاق و فكرة الشر و فكرة الزمن و لكنه لم يفعل، اللهم إلا بضع جمل مقتضبة متناثرة18  للكتاب مشكلة أنه يأخذ كلام الفلاسفة من مصدر وسيط لكن يمكن تجاوز هذا بمعرفة أن صبري لم يكن مهتما بالرد على فلان من الناس أو التيار العلاني تحديدا بالاسم، و إنما على منهج التفكير، فأينما وجد بغض النظر عن الاسم فهو مراده و هذا ما وضحه في نهاية كتابه ردا على أحد من راسله و لهذا أيضا استنكر على بعض من يوافقهم في مذهبه الأشعري بعض المسائل التي وجدها شاطحةالكتاب فوضوي الترتيب، و لا أبواب و عناوين جانبية له إلا قليلا و فيه استطراد كثير إنما هو عبارة عن سكب للأفكار بشكل متواصل و أعترف بأني أحب أن أكتب بهذا الأسلوب الفوضوي الذي يخرج عفو الخاطر، حتى لو أنه مزعج للقارئ ثم أتى الفهرس مفصلا، كتلخيص لكل المسائل الواردة في الكتاب لذلك إن لم تملك القدرة على قراءة الكتاب كاملا فبإمكانك قراءة فهارسه، و اختيار منها المسائل التي تحتاجها أقول هذا مع أني لا أميل لهذا، فأنا من أولئك الأشرار الذين لا يحبون التسهيل على المتلقي، و خاصة من هو في سن الشباب مع ملاحظة أن الجزء الأول كله مع أول مئة صفحة من الجزء الثاني عبارة عن تمهيد عن الوضع الثقافي الذي كان في عصره و عن تعريف العلم و ما يتعلق به و من بعدها فقط يبدأ النقاش الفلسفيحين وضعت الكثير مما كنت كتبته في ميزان نقده، وجدته هزيلا و لا يخلو من أخطاء منهجية و الأمر أشعرني بالسوء من نفسي، إذ لست قادرة على الكتابة بمثل المستوى الذي تعلمته منه فأتدارك نقصي، كما أن عدم الكتابة نهائيا هو أمر خاطئ أيضا على ما أظن لذلك صارت الكتابة بالنسبة لي عملية مجهدة أكثر من السابق، و صرت مترددة أكثر مما أنا مترددة أصلاالمؤلف سابق لعصره، و لذلك شعرت بالبون الشاسع بين عبارته و عبارة من جادلهم في المقالات التي تجاذبها معهم، و كأنه يتحدث و إياهم على مستويين مختلفين، فذهنه أكثر توقدا مما جعله يدقق على عبارة خصمه، ربما أكثر مما يحسبها ناطقها أنها مستلزمة منطقيا لهذامصطفى صبري التوقادي أفندي المتوفى عام 1954، هذا العالم الذي أصله من الأناضول، كان يدعى بشيخ الإسلام في تركيا العثمانية، و هي مرتبة عالية بعد الصدر الأعظم، تدل على تقدمه في العلم، تشبه مرتبة قاضي القضاة في الدولة العباسية، و كان وزيرا و رئيس تحرير لمجلة يكتب فيها قبل أن تستلم حكومة الاتحاد و الترقي و ينفيه أتاتورك من تركيا، فيستقر في مصر لاجئا، فيكتب كتابه هذا بمجلداته الأربعة واضعا فيه عصارة أفكاره و هو شيخ ثمانيني مهمش في بلاد اللجوء قد كان فيلسوفا إسلاميا حقيقيا و كتابه نادر المثيل في الفكر الإسلامي المعاصر، على حد علمي، و أتمنى أن أكون مخطئة و أن هناك كتب كثيرة من هذا المستوىو من المؤسف أنه لم يكن مقدرا كما ينبغي في مصر حينها و أن المجلات كانت تفتح أبوابها لأولئك المشككين في العقيدة، بينما قد ردت الكثير من مقالاته التي أرسلها، و لذلك قرر كتابة كل شيء في كتابه و هذا ما زاد في جعله غير مشتهر، فكل الذين جادلهم من أعلام عصره كنت سمعت بهم و بكتبهم، اللهم إلا هو و لذلك أشعر بالحزن و الجكر الشديد جدا أني ما علمت به إلا العام الماضي، عبر تعليق عابر و مقتضب لأحدهم على صفحة أحد آخر على الفيس بوك حتى وفاء صديقتي العزيزة من سنوات، لديها نسخة ورقية من كتابه من قبل تعرفها علي و لم تخبرني عنه يا للشر ألا تظنون بأن عليها تعويضي بإعطائي نسختها؟ إذ كم كان وُفـِّر علي بعض الحيرة و قراءة كتب متوسطة القيمة لو أني علمت به مبكراو أتساءل لماذا هو خامل الذكر هكذا، ألم يؤثر بنشأة مدرسة فكرية ما؟ أليس هناك من تابع عليه أو أو تأثر به؟ لماذا هذا الإغفال للرجل أما لو وجد في أمة تقدر ذاتها لكانت تزاحمت الدراسات و الندوات عن حياته و فلسفته، و لو عثر عليه مستشرق، لكان طار نجم حظه و لكنه كعادة الكثير من علمائنا مغبون حيا و ميتا أو أني فقط التي لم تسمع به؟ و الجميع يعرف به و أنا كالعادة آخر من يعلم 0كان عصره شبيها بعصرنا من حيث ظهور موجة للإلحاد و الشبهات و الدعوات لهدم التراث و الشعور بالهزيمة و الدونية أمام الآخر و فكره و إن كنت أظن عصرنا على رداءته و كثرة توحشه و قرفه إلا أن هناك أمر نحن فيه أحظ من عصر صبري، فوسائل التواصل الحالية مثلما سهلت للتجهيل و التشكيك فإنها أيضا سهلت للتعليم و التثبيت و المعلومة على اختلاف توجهها صارت في متناول اليد، و كل يبحث عن ما يهمهأنهي بهذه الأبيات الحزينة التي كتبها حين قرأ خبر صوم غاندي في الصحف العالمية احتجاجا على سياسة الانكليز في بلاده، مقارنا فيها بين جوعه و جوع غاندي0صام شيخ الهند الحديثةِ غِندي صومة المُستمِيت والمُتحدِّي وأراني على شفا الموت أُدعى شيخَ الإسلام بله هندٍ وسِنْدِ غير أن الصومَين بينهما فر قٌ عجيب أُبديهِ مِن غير ردِّ صام مع وجده، وصمتُ لعدْم دام مذ ضفتُ مِصرَ كالضَّيفِ عِندي وغدا صومه حديث جميع النَـ ـناس، أما صومي فأَدريه وحديفي سبيل الإسلام ما أنا لاقٍ ولئن متُّ فليَعِش مَن هو بعدي فليعشْ رغم مسلمي العصر – دين ضيَّعوه ولم يَفوه بعهد كان مثلي يموت ولا يُعرف لو كان شيخهم شيخ هند 0رحمك الله يا مصطفى صبري و جمعني و إياك و محمد دراز مع الأنبياء و الشهداء و الصالحين عند المليك المقتدر هذه صور له جمعتها من النتمصطفى صبري أفندي و علي يعقوب جنكتشلر طالبه المحظوظ الذي لازمه في مصرقبر مصطفى صبري في القاهرةسلمى12 آب2015


  2. نورة عبدالملك نورة عبدالملك says:

    مدخللا شك أن ما يعرفه الطبيب من علم الطب ليس بشيء يحق أن يطلق عليه اسم العلم ؛ لأن مسائله كلها تكاد تكون ظنية ، وقوة الملازمة بين أدويته وبين صحة المريض لا تبلغ عشر معشار قوة الملازمة بين المعاني التي تواجهه عند تشريح بدن الإنسان وبين وجود الله، فما حضر عنده من العلم بوسائل مداواة المرضى أضعف بكثير مما حضر عنده من دلائل وجود الله مع كونها أيضا دلائل تجربيةمصطفى صبري، آخر مشايخ الدولة العثمانية ومفتيها، تلك المعلومة التي لم أكن أعلمها سابقا، ولم أعلم عن صاحبها شيئا سوى كتابه الشهير هذا لا سيما في مسائله وللمهتمين بهايقول في مقدمته مخاطباً روح أبيه “لو رأيتني وأنا أكافح سياسة الظلم والهدم والفسوق والمروق في مجلس النواب، وفي الصحف والمجلات، قبل عهد المشيخة والنيابة وبعدهما، وأدافع عن دين الأمة وأخلاقها وآدابها وسائر مشخصاتها، وأقضي ثلث قرن في حياة الكفاح، معانياً في خلاله ألوان الشدائد والمصائب، ومغادراً المال والوطن مرتين في سبيل عدم مغادرة المبادئ، مع اعتقال فيما وقع بين الهجرتين، غير محسّ يوماً بالندامة على ما ضحيت به في هذه السبيل من حظوظ الدنيا ومرافقها لأوليتني إعجابك ورضاك”كانت الفتنة تبدأ في تركيا المسيرة، وتتلقى بالقبول في مصر المخيرة كما كان يصف تلك الحقبة مفتي الديار العثمانية، وفي قراءتك لهذا الكتاب لا تحقق مبتغاك من اقتنائه فقط، بل يلفت نظرك للحالة التي كان يمر بها المجتمع آنذاك، ظهور الاستشكالات العقدية المصاحب للانكسار النفسي للأمة والضعف واستشراء الفساد، لذا صدمتي بالأزهر وبمواطن العلم والدين في هذا الكتاب كانت كبيرة، وبفضل ما ذكره المؤلف من انحدار وانبهار آنذاك بالحضارة الغربية ومستورداتها، فإن ألمي يهون، إذ أظن أننا علميا وثقافيا اليوم أفضل مما عاشه المؤلف، وبقراءة ما ذكر اكتملت لي الصورة، فانتهاء الخلافة العثمانية، وانتشار الجهل والشبهات كانت متسقة تماما مع الحاضر الإسلامي حينذاكتشعر بألم المفتي وتتفهمه، تسمع صرخاته عبر صفحاته بشكل واضح، ويتجلى لك انقطاع الخيوط الأخيرة في حبال الدول الإسلامية، تشهد احتضارها، ومع احتضارها ارتفاع صوت الناصحين والمخلصين، وبذا جاء الكتاب مذكرا مستعرضا أبرز المواضيع التي كانت ولا زالت مع الأسف جديرة بالطرح، تلك المواضيع التي لا زلنا حتى اليوم ننافح عنها، يظهر لك بداية ظهورها عبر هذه المجلدات الشاهدة على ذلك العصر، عصر القوانين الوضعية، وانهيار المتدينين أمام العلوم الجديدة، وظهور الوحش الجديد، وحش العلمانية الذي لم يبق حكومة دون أن يفترسها، لا سيما مع الضعف الشديد في الأمة ورجالاتها آنذاكالمحتوى العلمي قيم جدا، وثري معرفيا، لكني أشعر بالحسرة على فوات كثير من الفائدة، فتأليف الكتاب على طريقة الرد والمقالات في موضوع تأصيلي كان يستحق الاستعراض المنهجي والوضوح والترتيب في استعراض المفاهيم وطرحها جعلني أتيه وأضيع في بحر من العلم غزير، كما أنه حرر الفوائد ولم يقيدها كما يجبكما ذكرت فإن المحتوى قيم، لكن يعيبه أنه أشبه ما يكون بسجالات تخص تلك الفترة التي عاشها المؤلف، ستجد عدة أسماء وصحف وأكاديميات تتكرر عليك مرارا وتكرارا في معركة لا ناقة لك فيها ولا جمل، والحق أن توثيقها مهم جدا كما أظن لمعرفة طبيعة المرحلة التي ألف فيها هذا الكتاب والتي احتوت صدمات متعددة تخص الخواء العلمي والفكري والنفسي لمشائخ الأزهر ورموز الثقافة حينذاك ، لكن شعرت بأن الكتاب سيكون ذا نفع أكبر، وحجم أقل، لو جرد، ورتب، ونقح تنقيحا يستخلص مسائله ويعرضها بشكل أكثر ترتيبا، وأوضح عنونة، وأيسر في الوصول لمسائله الجوهرية التي أجزم أن كثيرا منها قد يفوت البعض لعدم بروزها كمسائل واضحة ومنقحةفيما يخص عقيدة المؤلف فإنه من أهل السنة بلا شك، وقد تمر عليك مسائل تشم فيها رائحة الأشعرية ولست بمتأكدة لعدم التخصص، ناهيك عن أن كثيرا من المذاهب العقدية خلافها لفظي وتكاد لا تعرف مكمن الخلل في قول المذهب المخالف إذ النتيجة متفقة مع ما تؤمن به وهذه أجدها كثيرا لدى الأشاعرة وهم المذهب الأقرب فيما أظن لنا من غيرهم لا سيما أن مسائل الخلاف أحيانا تشعر بأنها منطقية والخلاف فيها حقا يستشكل عليك حله فضلا عن استنكار الرأي الآخر واستبعاده ، لكن عالم العقيدة عالم معقد صعب، لست من رواده ولا عارفي دهاليزه، فما بالك مع ما خفي من المسائل، لكن إن سألتني وعلى عكس التخويف الشديد من أهل هذا الباب فإنني لا أجد أبدا في القراءة للمخالف ناهيك عن الموافق الذي له اجتهاداته الخاصة في بعض المسائل وحق له ذلك أي تأثير قوي، فالعامي مثلي غالبا في المسائل العويصة لا يكاد يفقهها حتى يتأثر بها أصلا ، وإن فهم واستوعب المسألة بقراءة أقوال كل الأطراف فما العلة في اتباع ما يتعبد الله بصحته، لذا أجد التخويف دائما أكبر مما يستحق، كما أن في آراء أهل السنة والجماعة قوة تطمئن لها ولأدلتها غالبا، كما يكاد يكون أغلب الاختلاف لفظيا لا يعنيك منه عمل، ولا يزلزل فيك اعتقاد، فقر عينا، واقرأ مرتاح البالتتفاوت الاستفادة والاستمتاع بتفاوت المسائل ومدى ملامستها لواقعك واهتماماتك، فالجزء الأول كان يغلب عليه طابع التراشق والرد على مقالات وآراء، فهو جيد لمن يريد معرفة تاريخ تلك المرحلة الثقافية والفكرية في حياة الأمة، لكنه كان مملا لعدم دخوله في الموضوع الأساسي في الكتاب وهو موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلينأما الثاني فكان جيدا جدا إذ ركز على مسائل جوهرية ابتداء من إثبات وجود الله بل قد يصل لما قبلها من إثبات الوجود أصلا بوجود المتسائل أو كما وصفها ديكارت أنا أفكر إذن أنا موجود، وكل ما يتمحور حول تساؤلات البدايات الأولى والمربع الأول الذي يجب أن ينطلق منه أي مثبت لأي أيدلوجيةخلاصة الباب الأول من المجلد الثاني أن العاقل يوقن وجود الله يقينا برهانيا على رأي جمهور العلماء والحكماء الإلهيين، ويقينا بديهيا على رأي بعضهم، ويقينا حسيا على رأي بركليفي الجزء الثالث غلبني الملل إذ ركز على الرد على الوجوديين والحلوليين ووحدة الوجود ونحوها من مسائل شعرت بأن إطالته الرد عليها كان ربما لقوة أو كثرة أتباعها تلك الفترة، بينما هي بالنسبة لي الآن يكفيني فيها ما أحاط بعنق المسألة دون تلك الإطالة التي نالت جزءا بأكملهأما الجزء الرابع فشعرت فيه بعودة الأسلوب في الجزء الأول، وأعني بذلك حضور المقالات والأسماء والنقاشات بشكل كبير بل وممل حقيقة ، وعودة حديثه عن تخوفه من انتشار الإلحاد نظرا للاتصال بعلوم الغرب والانبهار بها، وما نتج عن ذلك من إنكار للمعجزات النبوية، إذ الجزء الرابع يعنى بموقف العقل والعلم والعالم من رسل الله، لا سيما مسألة المعجزات والحديث عن محمد كعبقري أكثر من استحضار نبوته ومعجزاته، حضر في هذا الجزء أسماء كثيرة، كفريد وجدي، والعقاد، ومحمد عبده، وهيكل باشا، وفرح أنطون، والشيخ شلتوت، ورشيد رضا، والمراغي، وأحمد أمين بك، كما ظهر الحديث عن مجلة الرسالة، والمنار، وصحيفة الأهرام، والتطرق للحديث عن المشكلة التي استشفها مبكرا وهي تقديم القومية أو الوطنية على الدين، وفصل الدين عن السياسة، والقوانين الوضعية وهي كما ترون لا تزال حاضرة حتى وقتنا الحالي ، كما حضر اسم أتاتورك كثيرا على مدى الصفحات، إذ هو المسمار الأخير الذي دق في نعش الخلافة، وستشعر بمرارة حديثه كشاهد أخير على ذلك، وفي ختام كتابه يستعرض لواحق ووثائق وردود على مقالاته يرد عليها ويناقشها، لتنتهي إلى الفهرس، والذي يستحق إشادة خاصة، فالفهرسة جبارة، وودت لو أتبعت بفهرسة موضوعية وإن خالفت ترتيب الكتاب، لكنها ترتب الموضوعات ترتيبا منهجيا، وتهتم بالمسائل الكبرى دون جزئياتهامشكلته كما ذكرت الإطالة وكثرة اللت والعجن، ينقصه حقا حسن التهذيب لمسائله وتشذيبها تشذيبا يجعله في مصاف الكتب التي تؤصل هذا النوع من المواضيع الفكرية تأصيلا جيدا يرقى لمصاف أمهات هذا المجال، وترتيبها بما يتفق مع أبجدياتهفيما يخص الهوامش لا أعلم هل أمدح أم أذم إذ لا تكاد تخلو صفحة من هامش يستوعب جزءا من الصفحة أو كثيرا منها، والهوامش هنا مما ينتفع به ويستفاد منه، لكنها كذلك مما يشتت لكثرته، خصوصا مع شخص مثلي حين يقرأ كتابا فإنه يلتهم كل ما فيهكتاب من العيار الثقيل من الآخرمخرج يقول من دوبيران للعلم الإنساني قطبان أحدهما أنا الشخص الذي منه يذهب دائما، والآخر الله الشخص الذي إليه يوصل دائما


  3. Anaszaidan Anaszaidan says:

    الكتاب ممتع جدايوضح نضال الشيخ مصطفى صبري في حرب العلمانيين ومدعي العقلانية في عصرهالكتاب فيه هجوم شديد على محمد عبده ومن شابهه في أفكاره فقد دفعت عقلانية محمد عبده إلى إنكار وتحريف آيات واضحة من القرآن كتفسيره الجن بالجراثيم وتكذيبه لقصة خلق آدم تأثرا بنظرية دارونما لفت نظري هو شدة بعض المشيخة الصوفية في النكير على محمد عبده، مثل مصطفى صبري، والنبهاني صاحب جامع كرامات الأولياء عليهموالغريب أن تصوفهم لا تجده في رودهم تلك بل تجد اتباعا للدليل الشرعي، والبعد عن الهوىالكتاب ممتع، وأنصح الجميع بقراءته، خاصة لمن اراد البحث في الفكر السياسي والاجتماعي لمصر في تلك الحقبة بعد زوال حكم العثمانيين


  4. Ahmad Ahmad says:

    كتاب من أروع وأهم ما يكون كتاب القرن بلا منازع رحم الله شيخ الإسلام وتقبله في الصالحين


  5. Ebnarabi Ebnarabi says:

    من اهم الكتب المعاصرة في علم الكلام والفلسفة بل اعتبره أفضل ما كتب المسلمين في القرن العشرين هو وكتاب الفيلسوف الشهيد الصدر المسمى الأسس المنطقية للاستقراء ، فيه ردود على ديكارت وانسلم وكانت وغيرهم من الفلاسفة الغربيين والمسلمين المستغربين فكرا وروحا وكذلك فيه ردود على مدرسة ابن عربي في وحدة الوجود


  6. Said Abuzeineh Said Abuzeineh says:

    هذا السفر هو خط الدفاع الأخير عن علم الكلام بعد ان تولى الاستعمار و الكماليون هدم الهيكل السياسي الإسلامي و كان مؤلفه قد شهد هدم الخلافة و عاصر أفول دولة الإسلام اكثر مما عاصره غيره فقد كان شيخ الإسلام وقتها و هو في مقدمة كتابه يربط بين عوامل الانهيار السياسي و الثقافي وعوامل النهوض السياسي الغربي الذي بشفعته نهض ثقافيا في اذهان و قلوب المسلمين فكان كتابه قرين كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي الذي قرر فيه الفصل بين الطبيعيات و الفلسفة اليونانية من حيث الانبهارو أعلن انه ان غلبتنا اوروبا بأسلحتها فلن تغلبنا بفلسفتهافي وسط هذا الجو المدمر وقف مصطفى صبري معلنا صرخة الامة بابلغ ما تكون صرخة فيها دقة علم الكلام و ثراء الفقه و روح الأدبرحمه الله


  7. أحمد دعدوش أحمد دعدوش says:

    أصنفه ضمن فئة لا بد منه


  8. Zainab Zainab says:

    أبكتني المقدمة رحمه الله ورحم والده ووالدته وجميع مشايخه


  9. Ahmed Omer Ahmed Omer says:

    شيخ الاسلام مصطفى صبري بحرٌ زاخر وكلما اختبرته في باب من الابواب احتبرت من سعة اطلاعة ودقة ملاحظاته واستباطاته قدمت الى هذا الكتاب بعد قراءتي لمحمد محمد حسين الاتجاهات الوطنية في الادب المعاصر ًمثار العجب في هذا الكتاب قلة الاحالات عليه ومرد ذلك بين في اجزاء الكتاب فالشيخ رحمه الله كان شديداعلى مخالفيه ونحسب نيته أُخلصت فلو داهن بعضهم لقاموا به احسن قيام ومن تصدر في شتى الحواضر في ايامه فهو دونه وهذا السفر من اجود واقوى ما انت فارئ في العقائد ودلائل النبوة فبعد مقدمة طويلة يبتدئ باثبات وجود الله عز وجل وافضل حججه هي ان العلم يدعي ان الما ورائيات لا تقاس بالتجربة فلا يعنى بها ولا يعتبرها من العلم في حين كثير من ادوات العلم ترتكز على نفس ادوات الماورائيات ويقابل بين ما تتوهمه النخب المثقفة من تعارض الاسلام والعلم وغيابهذه الدعاوى عند اليهود كمثاليوضح ان تسلسل العلل والمعلولات ليس الا قول المنكرين لوجود الله والذين يثبتون وجود الله عز وجل يثبتونه بابطال هذا التسلسل من جانب الماضي ويشدد على ان العقل دون الحس هو الذي يحكم على التجربة ويخلص منها الى الاستنتاجات والمعاني وعموم الجزء الاول من الكتاب يحاول الامام رحمه الله اعادة علم الكلام الى موضعه الراسخ في الحضارة الاسلامية باعتباره احد ركائز علم اصول الدين والرد على من حط قدره تعقبه لاقوال فريد وجدي كان فيه الكثير من الاطالة والتكرار وفي اخر مباحث الجزء الاول يعرج لمسألة مصطفى كمال وباعتبار الشيخ شاهد عيان وكان في وزارة مكلفة من قبل السلطان وحيد الدين ويفند بطولة مصطفى كمال الزائفة ويحكي غدر الانجليز باليونان في سبيلظهور مصطفى كمال بمظهر المنقذ ليقوى امره ويلغى الخلافةيبتدئ الكتاب الثاني مستكملاً ما بدأه في بابه الاول في اثبات وجود الله وفي فصل يتحدث عن الفرق بين الاسلام والنصرانية وطريقة الامام في الكتاب يميل فيها الى تكرار الاقتباسات بصورة دورية كما التزم في اول الكتاب لكن تعتادها مع المضى في صفحات الكتاب وهنا اقتبس ينقسم الوجود الي واجب الوجود وممكن ومعدوم فالواجب ما لا يمكن عدمه وهو الله والممتنعما لا يمكن وجوده كشريع البارئ واجتماع النقيضين والممكن ما لا ضرورة في وجوده ولاعدمهمثل جميع الكائنات ولنقل العالم مثال للممكن معدوم العنقاء ولا يمتنع وجودها اننا نرى العالم كما يراه الملحدون ونعرف المادة والصورة كما يعرفون ونرى حاجة ملحة في تشكل هذا العالم الى موجود اسمى فان كان الملاحدة قائلين باستغناء هذا الكون من صنعصانع فهذا قول بالرجحان من غير مرجح والمادة التي يرتكز اليها الماديون موقفها اقلمن ان يتستند اليها ذلك الصنع العظيم بل لا يستند اليها اي صنع واي فعل لان موقفها فيالعالم موقف القابل لا موقف الفاعل فهي نفسها محتاجة الى صنع صانع وايجاد موجد يمثل لمسألة هل يزعم الطبيعيين ان يحكموا بعدم وجود القتل الذي لم يهتد الباحثون فيهالى القاتل ويدعوا وقوع ذلك القتل بنفسه من غير فاعلاسناد الفعل الي الطبيعة لا يراد به الا فعل بدون فاعل اذ لا موجود في العالم يسمى الطبيعة ويعمل الافعال الجارية في الكون والاحساس في نفسه اعمى وابكم والذي يفسرهويقلبه الى الادراك هو العقل وان ادراك الشئ عبارة عن تصويرة وانشائه في الذهنالكتاب صدر في فترة كانت الحالة الثابتة هي النظرية المسلم بها في الفيزياء عند تفسيرالكون وظواهره والاجماع اليوم على نظرية الانفجار الكبير وهي نظرية صريحة في حدوث العالمفي ختام الفصل الاول يبحث في الريبية او حسبانية دافيد هيوم وتاييد هيجل لها في حين اغفال انتقاد كانت الذي جاء بينهما لهاوالنزاع في نفي اليقين واثباته هو مدار الحديث في بقية الفصليناقش مبدأ العليةباعتبار ان اي حادث مداره على علته وهو من المبادئ الاساسية في الاذهان وان تنكر لهالبعض وأي حادث يلزم ان يكون ممكنا لا مستحيلا والا لما حدث ولا واجبا والا لما سبقه العدمفالوجود والعدم سيان بالنسبة اليه فاذا وجد وجد لعلة ترجحه لئلا يلزم الرجحان من غيرمرجح وهو محال مستلزم لعدم تساوي الوجود والعدم ومن ثم اسهب الامام في ابطال التسلسلومثل لذلك بمثال في غاية الابداع قوله فلنكتب على ورقة صفرا فلا شك في احتياج هذا الصفر لتكون له قيمه عددية الي ان نكتب بجانبه من اليسار رقما اقله واحد واكثرهتسعه ولكن لا نكتبه بل نكتب بدله صفرا ثانيا وهذا ايضا محتاج في تقومه الى ان يوجد بجانبه من اليسار رقم يدل على عدد صحيح فان كتبنا في احدى مرحلة من مراحل العشراتاو المئات او الالوف او اكثر من ذلك الرقم المنتظر اكتسبت منه الاصفار المكتوبة قبلهقيمتها العددية فكان هذا الرقم يفيض الحياة على تلك الاصفار الميتة اما اذا لم نكتبالرقم المقوم للاصفار ابدا بل استمررنا في وضع صفر بعد صفر الى ما لا نهاية له وفرضناهذا الاستمرار في مقدورنا فلا تحصل لتلك الاصفار من زيادة إكثارها اي قيمه ويذهب كلهاهباء ولا ينفعها في تقويمها ان تكون اعدادها غير متناهيةتوجد نقطة مهمة جدا عند تعليق الامام على قول ديكارت بان قدرة الله قادرة حتى على المستحيلات وهنا ذكر الامام عدم مشايعته في ذلك والاكتفاء بالقول مع المتكلمين القائلينان الله قادر على جميع الممكنات اذ لولا المحال لانهارت القضايا اليقينية المبرهنة لانبراهينها تمت بالانتهاء الى المحال الباطل على فرض عدم تسليمها ويقول ان نص القرانالقائل بعموم قدرة الله على كل شئ مقيد عند علماء الاسلام بكل شئ ممكن فيستثنون المحالمن كل شئ استثناءا عقليا والذي نسميه المحال فلولا ذلك المحال الحقيقي ولولا التناقض منامثلته المشهورة القليلة لانسد طريق اثبات الواجب يستبين لي ان المقولة التي استبشعتهافي ما سبق مدخلها كان لايجاد مخرج لمقدمات اخرى والامر يتكرر مع جمهور المتكلمينفي اكثر من موضع الجزء الثالث يبتدئ بمسألة تعليل افعال الله وينتصر فيها للاشاعرة ويزري فيه بابن رشد ومذهبه وابن عربي في الفصوص وابن تيمية ويتعقب ابن رشد في قولهان الله خلق من خلقه من هم مجبرين على الضلال وتأويل ابن رشد يذهب الى القول بان بعض الشر من فعل اللهومذهب شيخ الاسلام مصطفى صبري نفي التعليل بالغايات لا الغايات ولا العلم بها يستدل بدليل مهم جدا وهو الارادة فلا توجد اله من الالات تعمل بارادة خاصة تبتدئ وتتوقف من عندها اقتباس نير فتبصر غرابة اخرى في منهج كانت وهي انه يستدل من عدم استيفاء الاخلاق والفضائل في الدنياما تستحقه من المكافاة يستدل من هذا النقص المشهود في العالم على وجود الله ليلافيه في النشأة الاخرىفي حين انه ينتقد دليل العلة الغائية اي دليل نظام العالم والكمال المشهود فيه فيستدل بدليل النقص ويتركالاستدلال بدليل الكمال مع ان النقص لا يثبت الحاجة الى الله حالا وانما يثبت الحاجة اليه في الاستقباليبدأ الباب الثاني في موقف العالم من الله وفي مبحث وحدة الوجود ويناقش في اول فصوله قول الفلاسفةبان الله ذات مجرده عن الوجود وقول بعض الوجودية من المتصوفة بان الله وجود بلا ماهية ويبين ان السيرفي مذهب الفلاسفة يؤدي الى القول بوحدة الوجود وبعد ان يناقش كل ادلتهم ويبين تهافتها يعرج على إتكاءهم علىمفهوم الكشف وانه فوق العقل ويبين فساد هذا الدليل وتناقضهم فيه وشيخ الاسلام في هذا الباب يحاول ان يثبت في ذهن القارئ انه لا يجوز تعيين الحقيقة لذات الله التي لا تعلمحقيقتها في اي مذهب من مذاهب العقلاء وتسميتها باسم من اسماء الحقائق المعلومة كالوجود على اي معنى كانشر بدعة فلسفية اضيفت الى اسماء الله الحسنى وانتهت بطبيعتها الى شر بدعة اعتقادية تنطوى على اوسع انواعالشرك باسم وحدة الوجود لا يبث في وجود الوجود عنده برأي انما يتوقف عند تضعيف الاراء الاخرى وكذا فعل في مسالةالجبر والاختيار ومذهبه فيها مزيج بين الاثنين ويرى ويقر بعجز التوليف بينهما ويدخل في مبحث حدوث العالموالكتاب الاخير يبتدئ فيه بموقف العقل والعلم من رسل الله وينبه فيه على كتاب القرن الماضي المروجين لعبقرية محمد عليه السلام بدل نبوته وموقفهم المتباين من انكار كل معجزاته او بعضها او اهمالها ويعري تسرب القومية في بعضالكتابات التي تحاول ان تمحور شخص الرسول عليه السلام في العبقري القومي يختم الكتاب ببحث مسألة فصل الدين عنالدولةومن النقاط المهمةهي ما يتعلق بان اجزاء من الشريعة الاسلامية منحولة من القانون الروماني يثبت الشيخ انمدار هذه الفرية من ان الاسلام لا يجبر اهل البلدان التي يتم فتحها اعتناق الاسلام ولا يحاكمها بالقانون الاسلامي انما يرجعلاهل كل بلد بقانونهم وهو ما يعرف اليوم بشخصية قانون الاحوال في ظني لو حذف المكرر لسقط جزء كامل من اجزاء الكتاب الاربع بيد انك واجد فائدة كبيرة من تكرار الافكارفهي تثبت لك بعض المسائل وتحفظ ما تيسر منها على غير تخطيط منك


  10. Mustafa Mustafa says:

    لكل مهتم بالشبهات ومزالق الإلحاد أنصح بهذا الكتاب الذي سوف يكون الجواب الشافي والكافي بإذن الله، شيخ الإسلام رحمه الله أغرق في التفصيل والترديد أحيانا بحيث لم يدع مجالا لسوء الفهم أو الخلط الجزء الأول تستطيع أن تمر عليه مرور الكرام لأنه يفند شبه العلماء في عصره الجزء الثاني والثالث والرابع قطوفه دانية، فقط تحتاج للصبر والجلد كي تجني الثمار


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *